نتيجة عدم تنظيم الجماهير الشعبية في أحزاب و نقابات متصفة بالشفافية و بالعقلانية و بالفكر العلمي و بحقوق الإنسان كما هي محددة في مواثيقها العالمية : تحولت الثورات إلى حروب أهلية. و تحول الدعم الشعبي الدولي المنشود إلى تدخل عسكري.
من المسؤول عن هذه الكارثة التي حلت بالشعوب العربية؟ المثقفون الذين لم يؤدوا مهامهم التربوية و التنظيمية للجماهير الشعبية هم المسؤولون عن تحول الثورات إلى حروب أهلية و عن فتح المجال للتدخل العسكري الأجنبي.
غاب المثقفون ( أو وقع تغييبهم ) فحضرت الشعبوية و إزدادت الغوغائية و تعاظمت الهمجية تعاظما مسلحا لا سابق له.
هل سيتعظ المثقفون و من بعدهم الشعوب بإستخلاص العبرة من هذه الحروب الأهلية بإدراك أن الديموقراطية لا تكون إلا بمنظمات حزبية و نقابية متصفة بالشفافية و بالعقلانية و بالفكر العلمي و بحقوق الإنسان كما هي محددة في مواثيقها العالمية ؟
هل سيقع إصلاح ما ربما يمكن إصلاحه بتكوين هذه المنظمات الحزبية و النقابية على الصعيد العربي الموحد أم سيبقى الوضع على ما هو عليه؟
كل الإحتمالات و الفرضيات واردة و ممكنة. و للشعوب أن تختار ما يلائمها: الفساد أو النزاهة. فالشعوب حرة في أن تتقاتل فتزداد تخلفا أو أن تتحد فتزدهر.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق