الأهالي يُمثّلون بجثث 4 لصوص سيارات ويعلقونها على أعمدة الكهرباء في قرية بالشرقية - بوابة الأهرام
يجب إجراء بحوث و دراسات لتحليل العنف الشديد الذي قام به سكان هذه القرى ( قرية بندف، قرية هرية رزنة، قرية وادى الملاك، و بعض القرى المصرية الأخرى.)
لا يكفي أن نستنكر هذه الأعمال المخالفة للقانون و لا أن نبررها بحجة أنها رد فعل على الإجرام المستفحل. يجب أن نقضي على الأسباب المؤدية إلى العنف.
أعتقد أن الأهم من إنتقاد هذه الممارسات الجماهيرية أو تبريرها هو توفير بدائل عقلانية قادرة على أن تخلص الناس من الفساد بدون مزيد من العنف. الحل، من وجهة نظري، هو سن قوانين متكاملة لحوافز مالية مضادة للفساد و للمافيات و للإجرام المنظم. هذه الحوافز مكافآت مقدمة من طرف القضاء لمن يكشف عملا إجراميا و مقتطعة من ممتلكات المجرمين، و ليس من ميزانية الدولة. لا تقدم الدولة أية مكافآت مالية في هذا الموضوع. فأموال المجرمين كافية لإزالتهم تماما. الجوانب الإجرائية سهلة جدا: من يكشف على سبيل المثال سرقة يحصل بحكم المحكمة على مكافأة مالية مساوية لقيمة الشيء الذي كشف عملية سرقته. هكذا يكون السارق قد سدد قيمة الشيء المسروق تسديدا عادلا لمن حارب اللصوصية. أما في حالة الإجرام الذي لا تكون أضراره أكثر من مجرد أشياء مسروقة أو مهربة أو مخربة فإن المحاكم تتولى تقدير الأضرار المادية و المعنوية المباشرة و غير المباشرة بما يرضي تماما الطرف المتضرر و الطرف الذي كشف الجريمة. و يسدد المجرم ثمن جريمته بمصادرة القضاء لجزء من ممتلكاته المنقولة أو غير المنقولة لفائدة هذين الطرفين: الطرف المتضرر من الجريمة و الطرف الذي كشفها.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق