الأربعاء، 4 يوليو 2012

غرام الشعوب بأعوان التنفيس (من نسميهم نحن أعوان التعذيب) غرام عظيم قديم

هيومن رايتس ووتش: سوريا تدير شبكة من مراكز التعذيب | أخبار الشرق الأوسط | Reuters



إذا إفترضنا أننا قادرون على الصدق ولو لبضعة لحظات فإننا ربما نستطيع أن نقول ما يلي:
كل هذه الجرائم لن تقع محاكمة أحد عليها بصفة جدية أو حاسمة أو حقيقية. و السبب هو أن فئات غير قليلة من عامة الناس تتشبث بالتعذيب و تنستر على مرتكبيه لأنه تنفيس عما تعانيه من توتر أو قهر أو خوف أو إحباط أو ما شابه ذلك من دوافع عدوانية و إنتقامية و تعويضية. فهؤلاء الأعوان يتكفلون بتحقيق ما يتمنى أولائك المحتجون شكليا و لفظيا و مناسباتيا على التعذيب. و بما أن في التعذيب جانب جنسي، كما في هذا المقال على سبيل المثال، فإن هؤلاء المدافعين عن التعذيب سرا و المحتجون عليه علنا يزدادون حبا و غراما بأعوان التنفيس. ( التعبير الأكثر دقة هو أعوان التنفيس و ليس أعوان التعذيب).
إنتهت لحظات الصدق. و عدنا إلى تمجيد الشعوب بإعتبارها مناضلة عظيمة في سبيل حقوق الإنسان و ربما أيضا في سبيل العقلانية و ربما كذلك في سبيل الفكر العلمي.

تذكروا جيدا الآية 14 من سورة التوبة: ( ... يعذبهم الله بأيديكم ...). هذه الأية تلخص تلخيصا دقيقا كيف ينظر عامة الناس إلى التعذيب و إلى أعوانه.
شتان بين ما نريد نشره من إحترام حقوق الإنسان كما هي محددة في المواثيق العالمية و ما تريد الشعوب ( أو على الأقل بعض الفئات الشعبية) من تقديس للتعذيب بإعتباره ( يشفي صدور قوم مؤمنين ) حسبما تقول تلك الآية على سبيل المثال


من يشاء أن يكافح من أجل حقوق الإنسان ( حقوق الإنسان كما هي مبينة في مواثيقها العالمية) فإن مجالات النضال أكثر من أن تحصى: إتصلوا مثلا بمنظمة العفو الدولية للمساهمة في إنشاء فروع لها تربي الشعوب على قيم الحرية و الكرامة و النزاهة.


-----------------------
نقلا عن هذا المقال:
 نيويورك (رويترز) - قالت منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان في تقرير يوم الثلاثاء إن أجهزة المخابرات السورية تدير شبكة من مراكز التعذيب في أنحاء البلاد حيث يجري ضرب المحتجزين بالعصي والكابلات وحرقهم بالأحماض والاعتداء عليهم جنسيا.
وأضافت المنظمة ومقرها نيويورك أن التجاوزات التي تقرها الدولة تبلغ حد ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وينبغي أن تحقق فيها المحكمة الجنائية الدولية.

ليست هناك تعليقات: