الاثنين، 18 يونيو 2012

إذا لم يكف العلمانيون عن مهادنة أسباب الظاهرة و التذمر من بعض نتائجها فستزداد هزائمهم و تتعاظم خسائرهم

حملة شفيق تتوقع فوزه بنسبة تصل إلى 53 % من الأصوات | أخبار الشرق الأوسط | Reuters


إلعبوا كما تشاؤون. و عامة الشعب غارقة في الغيبيات و متشبثة بالميتافيزيقيا. حدث هذا اللعب سنة 1979 في إيران. أنظروا إلى نتائجه الراهنة.

إلعبوا. لكن لن يتواصل هذا اللعب طويلا. ستجدون أنفسكم في غياهب السجون بتهمة الزندقة لمجرد أنكم، على سبيل المثال، تمتنعون عن الخضوع للجن المؤمن و ترفضون الخوف من الجن الكافر.

سيقع التنكيل بكم لأنكم علمانيون مهادنون لأسباب الظاهرة الدينية و معترضون على بعض نتائجها. علمانيتكم الكاذبة هذه (أو شيزوفرانيتكم هذه) هي التي ستقطع رؤسكم. و لن يفعل المتدينون بإقتتالهم و بقتلكم إلا أن ينفذوا فيكم و في أنفسهم ما تلقنونهم إياه حول أكذوبة الدين المخفف الملطف المهذب الذي، في الآن ذاته، لا يتدخل في السياسة و لكن يتدخل في كل كبيرة و صغيرة في الأمور الشخصية للأفراد و للشعوب.

أليس الأنفع للجميع أن تكونوا قدوة أخلاقية في جميع شؤونكم الخاصة و العامة لتستطيعوا بالتالي تطهير مجتمعاتكم من الفساد و الإجرام المنظم و الشبكات السرية (المخابرات) المتسببة في بقاء الظاهرة الدينية؟
أليس الأجدى أن تؤسسوا أكثر ما يمكن من أحزاب و نقابات و جمعيات و منظمات تعلم الناس الديموقراطية و العقلانية و المصداقية و تربيهم على الفكر العلمي و على الشفافية و حقوق الإنسان المقررة في مواثيقها العالمية؟

www.transparency.org

أخشى أن تصير دموعكم دما و حياتكم تعاسة و نكدا و أنتم تعبثون بمصيركم و تكتفون بإنتقاد غيركم. يجب أن تكفوا عن إنتقاد الغير. فالنقد الذاتي هو الأنفع

ليست هناك تعليقات: