الأحد، 17 يونيو 2012

عن أية ديموقراطية أو حرية أو ثورة يتحدث البعض في حين يستفحل التحرش الجنسي حتى أثناء المظاهرات؟

"أعداء" المرأة في مصر يستنجدون بـ"غول" التحرّش لطردها من الشارع السياسي


التحرش الجنسي آلية تعويضية عن العجز الجنسي أو عن عقد جنسية أخرى. يمكن، إذا صحت هذه الفرضية و هي الأرجح، أن يقع الحد من تلك الظاهرة بإنشاء العديد من الهيئات البحثية و التربوية الحكومية و غير الحكومية المختصة في كل ما له صلة بالجنس.
أعتقد أن التكتم هو الذي جعل تلك العاهة السلوكية تستفحل. فأي شيء يسكت عنه عامة الناس يصير ترسانة حربية ضدهم. الحل إذن هو نشر الفكر العلمي و الثقافة العقلانيةو تجذير الشفافية و الإفصاح و المصداقية و النزاهة في هذه الأمور كما في غيرها لدى عامة الناس، و ليس فقط لدى النخبة.
------------
نقلا عن هذا المقال:
...  وإلى وقت قريب كان مجرّد الحديث عن هذا الموضوع الحساس في المجتمعات العربية نوعا من قذف المحصنات وتشويها لسمعة المجتمع، إلى أن جاءت الفضيحة الكبرى في مصر منذ أربع سنوات تقريبا، وفتحت الباب واسعا للحديث عن "التحرش الجنسي" في المجتمع المصري والمجتمعات العربية عموما.

ويذكر هنا أن صبيحة عيد الفطر عام 2007 أفاقت العاصمة المصرية على حادثة غريبة حيث هجم مجموعة من الشبان على فتيات ونساء في مركز العاصمة ولم يكتفوا باستعمال الكلمات البذيئة والنابية، وإنما امتدت أيديهم لتمزق ملابس المارات، ولم تسلم منهن لا النساء السافرات، ولا المحجبات ولا حتى المنقبات.

وفي دراسة ملفتة أعدها "المركز المصري لحقوق المرأة" تبين أن حوالي ثلثي الرجال المصريين من العينة اعترفوا بتحرشهم بالنساء، بينما أقرت 83 في المئة من نساء العينة، أنهن تعرضن للتحرش مرة أو أكثر. وقد جعلت حادثة شارع جامعة الدول العربية بحي المهندسين مصر في موقف سيء في هذه القضية حيث بات ينظر إليها كأكثر الدول نساؤها يعانين من التحرش الجنسي.

ويميل بعض المصريين إلى نوع من التأييد للتحرش الناتج حسب وجهة نظرهم عما يعتبرونه تصرفات وملابس غير لائقة ترتديها الفتيات والسيدات.

وتشير تقارير إعلامية إلى أن وباء التحرش الجنسي أدى إلى الإضرار بسمعة مصر وجعلها واحدة من أسوأ الدول في الشرق الأوسط والعالم من حيث تعرض النساء لمضايقات. ووفق هذه التقارير فإن حوالي 80% من النساء في مصر يعرضن للتحرش ونصفهن يتعرضن لذلك بمعدل يومي سواء بالألفاظ أو بلمس أجزاء من الجسد.

وفي السنوات الأخيرة ساهمت السينما في تعرية هذه الحوادث التي أفزعت المجتمع المصري المحافظ وكان مسكوت عليها لسنوات طويلة بدعوى أن ما يثار مجرد حوادث فردية لا يمكن اعتبارها ظاهرة. من ذلك فيلم "678" الذي يعتبر أول عمل مصري وعربي يتحدّث مباشرة عن هذه الظاهرة الاجتماعية الخطيرة.

وفي مواجهة صارمة للتصدي لظاهرة التحرش الجنسي دعت نحو 20 منظمة حقوقية وحركة "نسوية" إلى مليونية ما سمته "وقفة حاسمة" ضد التحرش الذي وصفته بـ"العمدي" تجاه النساء في ميادين الثورة.

وأعربت المنظّمات في بيان لها عن قلقها البالغ من ارتفاع "وتيرة العنف ضد المتظاهرين ومعدلات التحرش الجنسي في ميادين الثورة، التي وصلت إلى معدلات غير مسبوقة"، مشيرةً إلى "أن شهود عيان أجمعوا على حدوثها لإقصاء النساء من محيط التظاهر والاحتجاج، وهو ما أدى إلى نجاح هذا المخطط وإبعاد النساء، خاصة أثناء ساعات الليل، التي يقل فيها التمثيل النسائي في الميدان بشكل ملحوظ أكثر من جميع المرات السابقة".
...

ليست هناك تعليقات: