أليست الحركات الدينية جزء من الشعوب ؟ أليست تعبيرا إحتجاجيا للفقراء ضد التهميش السياسي و الثقافي؟
أليس لها من التأييد الجماهيري في كل مناطق البؤس ما يفوق كثيرا جدا ما لجميع المنظمات العلمانية؟
أليست الإنتخابات الحرة النزيهة تثبت المرة تلو الأخرى أن الفوز لا يكون إلا لتلك الحركات بالتحديد أيا تكن برامجها و حتى لو لم تكن لديها أية برامج أصلا سوى مجرد هراء أخرق أحمق لا يكترث له أحد و لا يصدقه حتى من يتحدث به؟
لماذا ننتقد الحركات الدينية (الملجأ الأخلاقي الخيالي أو حتى الوهمي) دون أن ننتقد و لو بكلمة واحدة أسباب نشوء و إستفحال الظاهرة الدينية (الفساد الإجتماعي و السياسي)؟
لماذا لا ننتقد المافيات المتألهة حينا و المتشيطنة حينا آخر و المسيطرة بالفضائح الجنسية سيطرة شبه كاملة على الشعوب و الحكومات سواء بسواء في كل الأحيان ؟
لماذا لا ننتقد تلك السلطة الماخورية و التجنينية، سلطة الترفيه المخابراتي الشعبوي ؟
ألسنا ندعي أننا ضد الدولة الدينية (حكم الغيبيات)؟ لماذا إذن نصمت على الدولة المخابراتية (حكم الغيبيات)؟
لماذا ندعي رفض الظلامية الأصولية السلفية دون أن نرفض أسبابها التخاطرية الماخورية خصوصا و المافياوية المخابراتية عموما؟
لماذا نثرثر حول النتائج العلنية المدنية دون الكشف عن أسبابها السرية العسكرية؟
قد يخرس السياسيون عن هذه الإشكالية بسبب حساباتهم الإنتخابية الإنتهازية. لكن لماذا يخرس عنها المثقفون؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق