أحب هذا الكتاب حبا كبيرا لأنه، من وجهة نظري، قريب إلى الملحدين كما إلى المتدينين على حد السواء بفضل صدقه في الإشارة إلى الأبعاد التجنينية و الإستعبادية عموما للظاهرة الدينية و أبعادها التخاطرية خصوصا. صحيح أن هذه الإشارات ليست تحليلا عقلانيا علميا مستفيضا و معمقا. لكنها أكثر فائدة و شجاعة و مصداقية من إزدواجية التسترعلى أسباب الميتافيزيقيا و مافياتها من جهة و إتهام ضحاياها بالرجعية من جهة مقابلة. يبدو إذن أن بعض المتدينين أشجع من بعض العلمانيين في كشف الأبعاد المافياوية التجنينية التخاطرية التجسسية للميتافيزيقيا. لهذا السبب تحديدا أعتقد أن هذا الكتاب قد يعتبر أحد المؤلفات النادرة التي تحث المتدينين و الملحدين على المزيد من البحوث و الدراسات حول ماهية الميتافيزيقيا و أدوات حربها النفسية الشاملة و شبكاتها المخابراتية و وسائل التجسس و التعذيب عن بعد التي يسميها ميغال دي أونامينو (ترسانة arsenal). موجز القول أن الميتافيزيقيا ملجأ أخلاقي بالنسبة للبعض و لعبة إجرامية بالنسبة للبعض الآخر. ملخص الحديث أن الميتافيزيقيا نماذج سلوكية خيالية يفرضها غياب النماذج السلوكية الحقيقية. جوهر الموضوع بالتالي أن شبكات الشفافية و الوقاية ضد الفساد هي الحل إذا أردنا إزالة الغيبيات بإعتبارها سلطة الإجرام المنظم تنظيما بسيكولوجيا و شبه عسكري و عريقا في العديد من الفئات الشعبية و مغطى بالسرية الأمنية من جهة أولى و بقوانين الصحة العقلية من جهة ثانية. الميتافيزيقيا جنون جماعي له ضحاياه كما له مستفيدون منه. و كل من يكشف أسباب هذا التجنين المقنن جدير بالتشجيع. و كل من يكشف المستفيدين من هذا التجنين الشامل و القديم جدا جدير بالثناء و الإحترام.
وجدت هذه الكلمات عن
Miguel de Unamuno
و عن كتابه الرائع:
…Miguel de Unamuno (1864-1936) l’une des figures capitales de la génération de 1898. Il devient une légende à cause de sa carrière passionnée de lutteur, sa gloire de recteur de l'université de Salamanque, son exil sous Primo de Rivera, son retour triomphal à l'avènement de la république, sa mort solitaire lors de l'entrée des franquistes à Salamanque. Ayant découvert avec enthousiasme la parenté de sa pensée avec celle de Kierkegaard, il peut et doit apparaître comme le penseur existentiel par excellence. Il a véritablement et de tout son être vécu sa pensée avec ses innombrables essais, dont le fameux Sentiment tragique de la vie (1914), ses poèmes, ses romans, ses articles, sa correspondance, ses propos, toute sa personne.
Page 3
لدي أيضا ترجمة عربية لهذا الكتاب الذي يستحق النشر بجميع لغات العالم.
http://www.mediafire.com/download.php?r3id49pnpnbts24
http://www.mediafire.com/download.php?r3id49pnpnbts24
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق