التخلص من العنف الديني، أو مما يسمى الإرهاب، لا يكون بالحرب. المشكلة في أفغانستان هي بالأساس إستفحال الفقر و الجهل. لهذا فإن الحل بالأساس تنموي. و التنمية أبعد ما تكون عن إزالة الفقر بقتل بعض الفقراء أو إزالة الجهل بقتل بعض الجهلة. إنهم، مهما تكن شناعة جرائمهم و إنحطاط ثقافتهم، نتائج الظاهرة الغيبية (الظاهرة المافياوية). إنهم المتضررون منها، و ليسوا أسبابها أو المستفيدين منها.
ربما تكون الوسائل العسكرية ضرورية لإنهاء عناصر عدوانية مستعصية على جميع الأساليب السلمية و المدنية. هذه العناصر هي بالتحديد، في هذا السياق، مافيات الإستخدامات الغيبية و شبكاتها الدينية و غير الدينية سواء كانت مدنية أو عسكرية. يجب التأكيد دائما أن من الأصوب توجيه الوسائل العسكرية ضد تلك الشبكات و لغيرها من مافيات إذا تمادت في تجنينها للشعوب و للحكومات. أما المضطرين للتدين فإن من حقهم المطالبة بتعويضات عما أصاب عقولهم من تجنين جماعي.
إن كل عدوان يتعرض له أحد هؤلاء البؤساء الأفغان هو بمثابة الهدية للمافيات المتألهة حينا و المتشيطنة حينا آخر بما تستخدمه من التخاطر و التجسس و التضليل. أشعر بالأسى لما يعانيه الشعب الأفغاني من فقر و من ظلم الحروب و عصاباتها و عقائدها.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق