الأربعاء، 23 مايو 2012

كل الثورات العربية الحالية ستنتج برلمانات دينية و حكومات دينية بسبب غياب البدائل الأخلاقية

فقراء مصر أصبح لهم صوت في الانتخابات | أخبار الشرق الأوسط | Reuters



    أشعر بالأسف و الحسرة و الأسى على ثنائية الفقر و الجهل
!!!

المعضلة الرئيسية في كل الثورات العربية الراهنة أن أفقر الناس أشدهم عبودية للمافيات المستهزئة بعقولهم و الناهبة لأرزاقهم. إنها تضحك عليهم ببعض التضليل الإعلامي و التخدير التعليمي فتضمن بذلك ولاءهم و عبوديتهم و إمتنانهم لها.

سيصوت الفقراء للمترشحين الدينيين بصرف النظر عن البرامج الإنتخابية و عن كل الإعتبارات التنموية. ستكون أولويات التصويت بالنسبة إليهم مجرد إنطباعات ملخصها أن المرشحين الدينيين أتقياء لا يسرقون أرزاق البؤساء و غير مفضوحين بالفساد.
يحظى هؤلاء السياسيين الشعبويين لدى الفئات الفقيرة بسمعة الناجين من التشهير الفضائحي نظرا لأنهم يمثلون المقدسات و لأنهم رموز المعجزات و الروحانيات والناطقون بإسمها. فالتدين، بالنسبة للجماهير البائسة، هو الملجأ الأخلاقي الذي يسترهم و ربما يستر من يدافع عنهم. هذا سبب التعلق الشعبوي الشديد. و هذا سبب نجاحهم المؤكد سواء نظموا حملات إنتخابية أو لم ينظموا منها شيئا.

لا تزال منظمات الشفافية غير معروفة لدى عامة الناس. إنهم لا يعرفون سوى أن التدين هو الأخلاق. و على هذا الأساس فإن جميع الإنتخابات العربية الحالية لا يمكن إلا أن تنتج برلمانات ذات أغلبية دينية و حكومات من الصنف ذاته

هذا هو الحال في جميع الدول العربية الآن. فشبكات الشفافية لا وجود لها بين عامة الناس من جهة، و الفقراء يعانون من الجهل أشد معاناة بحكم أوضاعهم الإقتصادية و الإجتماعية البائسة من حهة مقابلة. و الخطاب الغيبي الميتافيزيقي الإعجازي قريب إلى مستواياتهم الفكرية كأميين و أشباه أميين. أما خطاب النزاهة بمعناها العقلاني الديموقراطي (المواثيق العالمية للشفافية) فهو خطاب منعدم تقريبا بين أغلبية الجماهير الشعبية حاليا

-------------------
منظمة الشفافية الدولية
------------------

منظمة برلمانيون عرب ضد الفساد
------------------

نقلا عن هذا المقال :
يعيش نحو 40 في المئة من المصريين الذين يبلغ عددهم 82 مليون نسمة على دولارين للواحد في اليوم.

   

ليست هناك تعليقات: