الجمعة، 4 مايو 2012

حرية الشعوب في أن تعبث أو أن تناضل، و حريتها في الإختيار بين الفساد و النزاهة

محام: رئيس وزراء ليبيا السابق يؤكد تمويل القذافي لحملة ساركوزي | أخبار الشرق الأوسط | Reuters


ما الغريب في هذه الأقوال و الأمور ؟ فالسياسة المخالفة للشفافية ليست سوى فساد. إنها الحالة السائدة في جميع الفئات و المجتمعات الموبوءة بالأنشطة السرية. الرشوة نظام عام في عالم الإجرام المنظم. و من يرفض التورط يقع التخلص منه بمختلف الوسائل المباشرة و غير المباشرة. و المافيات ذات سلطة مطلقة بحكم شعبيتها بين الجماهير المغفلة المدمنة على القصص الحربية المتصفة بالتستر و بتقاسم التخريب و الإصلاح. لا يوجد إذن ما يعتبر إستثناء في هذه القضية. ذلك هو المعتاد و المعتمد في كل العلاقات الفاسدة: طرف يؤكد و آخر يفند، طرف يهدد و آخر يطمئن، طرف يفرض قسما من الإحترام بشروط و طرف آخر يمنع قسما آخر منه، و هكذا دواليك. و ستظل الأوضاع على ما هي عليه إلى أن تتكون شبكات متعددة و متنوعة للشفافية و لحوكمة الشركات و للوقاية من الفساد و إلى أن تتجذر عميقا في جميع الأحزاب و النقابات و في جميع المدن و القرى. و إلى أن تنقلب الأوضاع رأسا على عقب تظل السياسة في نظر الأنذال لعبة و تسلية و يظل بالتالي السياسيون مجرد أدوات للترفيه أو دمى للتهريج و للفرجة الشعبوية. الحل معروف للجميع. و الشعوب حرة في أن تظل كما هي متشبثة بالغيبيات و المخابرات و الخدمات السرية و الفضائحية أو أن تتطور و ترتقي لمستوى النزاهة و المصداقية. فالديموقراطية تضمن لها هذه الحرية.




ليست هناك تعليقات: