صلاح يوسف - دعوة إلى حظر عقيدة الإسلام
تحياتي و إحترامي و تقديري و تشجيعي لجميع هذه المبادرات العقلانية. إنها تبشر بمسقبل عربي أقرب للعدل و للمصداقية في شتى القطاعات الجماهيرية و النخبوية، كما في مجمل الشؤون الحكومية و غير الحكومية و المدنية و العسكرية.
أرجو أن يقع التأكيد أكثر فأكثر على أن مختلف الأديان متقاربة أو متشابهة في أغلبية سماتها و خصائصها. صحيح و واضح أن الظروف الراهنة تبرز الإسلام كحالة مناقضة بشدة لحقوق الإنسان المقررة في مواثيقها العالمية. لكن ذلك شأن الأديان الأخرى كلها في ظروف تاريخية مغايرة.
أتعاطف جدا مع ضحايا الظاهرة الدينية عموما، و بالذات مع المضطرين للتدين. فلو أنهم وجدوا في الأحزاب و النقابات و غيرها من منظمات المثقفين الديموقراطيين ما يبحثون عنه من بدائل أخلاقية يحتمون بها ضد الفساد و مافياته و ضد الظلم و أنظمته لتجاوزوا التراث بما فيه من غيبيات و شعوذة.
مسؤولية المثقفين في هذا المجال هي أن يكونوا في مختلف شؤونهم الشخصية و السياسية قدوة أخلاقية و نماذج في النزاهة و الشفافية و العقلانية. و مسؤولية الشعوب، مقابل ذلك و بالتوازي معه، هي أن تبعد الفساد عن مثقفيها، و أن تكون لهم وقاية إجتماعية ضده.
أتمنى لكم مزيدا من النجاح في هذا النضال الثقافي خصوصا و المجتمعي عموما.
-----------
أساهم في حملة التوقيع المشار إليها في هذا المقال الطيب. أعتقد أنها مبادرة جيدة لحث الناس على عقلنة تصرفاتهم الفردية و الجماعية بإزالة التبريرات الدينية للعنف أو للظلم أو للجهل.
هذه الحملة ليست مضادة للمتدينين بأي دين. إنها مضادة للقهر المسلط عليهم تسلطا إجتماعيا و سياسيا و أمنيا و عسكريا و مخابراتيا مغطى بذرائع غيبية أو ميتافيزيقية.
المنع و الحظر في هذه الأمور غير كاف، بل غير ذي جدوى أصلا. فالمسألة تربوية. و التربية المقصودة هي تربية الشعوب بكاملها و بجميع فئاتها على قيم الشفافية و العقلانية و حقوق الإنسان ( حقوق الإنسان كما هي مقررة في مواثيقها العالمية(.
الأرجح أن عددا غير قليل ( بل يبدو أن عددا متزايدا بسرعة ) من المضطرين للتدين يشاركون الآن عبر الإنترنات بأسماء مستعارة في مختلف الحملات العقلانية و الإلحادية. يتضح ذلك في المجموعات الإلحادية في فيسبوك. أعتقد أن تأثيرهم سيكون الحاسم في هذه القضايا. فهذه القضايا قضاياهم قبل أن تكون قضايانا نحن الملحدون. نحن نناصرهم في مساعيهم التواقة للعقلانية. و هذا حقهم و حق المجتمعات بأسرها علينا بطبيعة الحال.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق