بلغت الشعوب المتحضرة درجات عظيمة من الإبداع العلمي و التكنولوجي و من إحترام حقوق الإنسان. و لا تزال شعوب أخرى تتقاتل في البرلمانات و في الشوارع و الساحات على حجاب أو نقاب أو على أغنية أو صورة.
إني قد بلغت هذا العمر دون أن أجد تبريرا لشدة التمسك الجماهيري بأن هذا اللباس النسائي شرعي أو ذاك اللباس النسائي أيضا غير شرعي. يبدو أن الجنون حالة وبائية مستفحلة. و أخطر ما في الجنون تسييسه و تقنينه و إعتباره نظاما عاما و هوية حضارية و مرجعية أخلاقية.
تلك الظاهرة الجنونية هي الغوغائية. وهي خزي على الشعوب و على الحكومات التي تسايرها. إنها إفساد للديموقراطية و تشويه للحرية و هدر لحقوق الإنسان عموما و للحق في التنمية خصوصا.
يقع الآن في بعض الدول تهميش القضايا التنموية للتركيز على ما يخص المرأة و لباسها و حيضها من حلال و حرام و مستحب و مكروه.
عار أن تضيع خطط التنمية و تتلاشى طاقات الأحزاب و النقابات جراء الهوس بأشد الأمور تفاهة و سخافة و أشدها في الآن ذاته شعبوية.
قد يكون هذا الشريط الوثائقي مفيدا بشكل أو بآخر في البحث عن أسباب الهوس المسيطر على أذهان ملايين البشر.
(ستة أجزاء بعنوان: ماهي مشكلتنا مع العري؟)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق