الثلاثاء، 10 يناير 2012

يبدو أنه يوجد خلاف موجزه أن تكون العزة لكل البشر أو أن تكون لبعضهم فقط

نحن نناضل لأجل أن تكون الكرامة لجميع البشر دون تمييز أو إستثناء.
نحن نكافح للقضاء على المحسوبية و لفرض النزاهة بين كل البشر دون تمييز أو إستثناء.
يبدو أن للأنذال موقف مخالف لعالمية حقوق الإنسان و لعالمية الشفافية و الوقاية من الفساد. إنهم يضعون شروطا و قيودا و حدودا على أسس تمييزية و بإستثناءات في هذه الكرامة الإنسانية و في النزاهة الإجتماعية. أظن أن فسادهم الديني متمثل بالأساس في العبارة التالية : وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ (الآية 8 من سورة التغابن)
غباؤهم الأشد هو أنهم يطالبون بما يرتد عليهم أسوأ إرتداد متوهمين أنهم سيحصلون على ميزات يمنعونها عن غيرهم. إنهم يتعرضون للمنع ذاته و للشروط ذاتها من طرف أنذال آخرين يفرضون عليهم نفس الشروط التمييزية و نفس الإستثناءات المضادة للشفافية و لحقوق الإنسان.
يريدون العزة لبعض البشر. و نريدها لكل البشر. يريدونها بشروط. و نريدها بلا شروط. هذا هو الفارق بين الأخلاق و النذالة. وهو أيضا الفارق بين الذكاء و الغباء في مختلف الشؤون الخاصة و العامة و على مختلف المستويات الفردية و الجماعية منذ أقدم العصور فيما يبدو . أتمنى الحكمة و بالتالي السعادة للجميع. فهي حق لكل البشر و في متناولهم جميعا لأن الفلسفة ليست إلا حب الحكمة و ما ينتج عنها من سعادة العالم، و لأن التفلسف ليس إلا النضال لأجل تمكين كل البشر من هذا الحق الطبيعي.  



ليست هناك تعليقات: