ستتحسن أوضاع الشعوب إذا تمكنت من فهم أن الأخلاق هي الإلتزام بالمواثيق العالمية للشفافية و لحقوق الإنسان.
ربما تصل الشعوب إلى إدراك النقاط الثلاث التالية:
النقطة الأولى هي أن السياسة يمكن أن تكون أخلاقية، و أن البراغماتية يمكن أن تكون نزيهة. فلهذا تتأسس جمعيات الشفافية و الوقاية ضد الفساد.
و النقطة الثانية هي أن الأخلاقيين ليسوا سذجا أو عديمي الخبرة. إنهم يعرفون حقيقة التنظيم السري للمجتمعات (مافيات و غيبيات)، و يريدون إستبداله بآخر أقرب للعدل و متمثل في أحزاب و نقابات عقلانية ديموقراطية.
و النقطة الثالثة هي أن إقتسام الأدوار بين من يخرب و من يصلح إنما هو إقتسام للخزي، و هو سبب التخلف و الفقر و الظلم و الفساد.
إذا إستطاعت الشعوب أن تفهم هذه النقط الثلاث تتحسن أحوالها التنموية و تتطور لديها الديموقراطية تطورا عقلانيا على النقيض من تطورها الشعبوي الراهن.
أتمنى أن تفهم الشعوب معنى الأخلاق بما يطهرها من التستر على الإجرام المنظم. فالتستر مصدر التابوهات. و التابوهات فساد الشعوب و سبب فقرها و تشرذمها منذ أقدم العصور. إذا بلغت الشعوب من الوعي ما يؤهلها لفهم الأخلاق يتحقق لها الإزدهار المنشود و الكرامة المضمونة لها في المواثيق العالمية للشفافية و لحقوق الإنسان.
لكن يظل السؤال قائما: هل أن الشعوب تريد الإزدهار و الكرامة ؟ أتمنى ذلك رغم أن بعض النتائج الإنتخابية بعد الثورات الحالية يشير إلى نزعات جماهيرية أقل وعيا من المطلوب.
http://www.amnesty.org/ar/demand-dignity
http://arpacnetwork.org/adefault.aspx?Lang=A
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق