الثلاثاء، 27 ديسمبر 2011

خمس ملاحظات على مقال محمد البدري - علياء وحاجة المشايخ لمصحات عقلية

محمد البدري - علياء وحاجة المشايخ لمصحات عقلية

ربما ينبغي التأكيد في هذا السياق على الملاحظات الخمس التالية:
الملاحظة الأولى: عبارة (المهووسون جنسيا) قد لا تكون دقيقة في وصف أولائك المرضى. فالأصوب أنهم مصابون بحالة من الهوس الشرجي نظرا لإستفحال اللواط في الفئات المانعة للإختلاط بين الجنسين.
الملاحظة الثانية: أظن بل أعتقد، و اللإقتباس هنا عن المعلم العظيم جان بول سارتر، أن سبب ذلك الخلل الذهني الجماعي قد يكون ناتجا عن أنشطة تخريبية سرية يتوارثها صنف من المافيات التي يسميها آلهة الإنتقام Érinyes ou Erinnyes بإدارة كبير الجواسيس الذي يسميه إلاه الذباب جوبيتر Jupiter .
الملاحظة الثالثة: يبدو أن من أهم الأولويات الديموقراطية العقلانية لكافة الطلائع السياسية و الثقافية في هذه الثورات هو أن يصير التحفظ على المواثيق العالمية للشفافية أو لحقوق الإنسان ليس فقط تحفظا مرفوضا كأي موقف همجي أو غير منطقي آخر، بل و أن يصير أيضا التعامل مع كل حالة من حالاته من خلال مستشفيات الصحة العقلية لفترة لا تقل عن سنة. لهذا أوافق تماما كاتب هذا المقال في العنوان الذي إختاره و أعتبره صائبا لا مبالغة فيه.
الملاحظة الرابعة: ربما يجب سن قانون ينص على أقصى العقوبات الممكنة ضد كل من يتطفل على الشؤون الشخصية للناس. ينبغي أن يحمي القانون حريات الجميع من مختلف أشكال التطفل سواء كان دينيا أو سياسيا أو إجتماعيا أو أسريا أو غير ذلك. فالشؤون الشخصية ذاتية و فردية. و لا يجوز التعامل معها على أنها مسائل عامة أو أنها من الممتلكات العامة.
الملاحظة الخامسة: الحل الجذري هو تطوير المؤسسات التعليمية بما يحقق تنشئة عقلانية للأجيال. فالتعليم الجيد هو الكفيل بتحويل إهتمام الناس من التفاهات و السخافات إلى الأولويات التنموية و التوحيدية للشعوب.

ليست هناك تعليقات: