جزء من حوار :
.
كتبت الصديقة Nada Aadel Mohamed في صفحتها ما يلي :
هل تساءلنا يوما عن السبب الذي يجعل السلفي أو المتدين بشكل عام يستشيط غضبا عند رؤيته لجسد امرأة عار اوعندما تقع عيناه على وجه امرأة جميلة فيشيح بنظره ويتمتم بالشتائم ؟
ليس الدافع وراء ذلك هي الأخلاق او المبادئ كمايدعون انه يشعر برغبة كبيرة في رؤية ذلك الجسد والتأمل في جمال ذلك الوجه ولكنه سرعان مايتذكر تلك الشرائع التي حرمته ذلك فيصب غضبه الخفي تجاه الدين على تلك المرأة التي يراها.
.
-------------------------------------------------------
.
رأيي بخصوص هذا الرأي هو التالي :
.
أعتقد أن هذا الرأي صواب و دقيق. فالعقد الناتجة عن الأديان قد تجعل المصاب بها مجرد حالة شيزوفرانية ( إنفصام الشخصية بين حقوقه الطبيعية و قيوده الميتافيزيقية). ربما يمكن المضي في التحليل ذاته لنتساءل عن الطريقة التي تفرض بها الأديان تلك القيود. أظن أن المتدينين يعانون بشكل عام من مافيات تجسسية تتسلط عليهم في شؤونهم الخاصة و العامة. يبدو أن لتلك المافيات المسماة مخابرات تقاليدا شديدة التخلف و الهمجية في التعامل و في فرض التستر عليها بإعتبارها تسلية شعبوية أو حربا نفسية شاملة. و القاسم المشترك في كل من تلك التسلية و الحرب هو فرض الفضائح الجنسية و التكتم عليها حينا و كشفها حينا آخر. لهذا يظهر المتدينون بمظهر المختلين ذهنيا جراء شدة ما يتصفون به من الهوس الجنسي. فالمعروف بشكل عام هو أن التجسس التخاطري (الإيحاء) لا يكون لعبة شعبوية إلا بأن يعتمد على تشريك عامة المتورطين فيه تشريكا حماسيا و مثيرا للإنفعالات الحادة فرديا و جماعيا. و ليس أشد إثارة للحمقى الأوغاد الأنذال من تصنيع الفضائح الجنسية و التستر عليها بهذه النسبة أو تلك أو في هذا الظرف أو ذاك. القضية برمتها لعبة خسيسة و فرجة مخزية لا أكثر و لا أقل. فذلك هو سبب تشبث الفئات المقهورة تشبثا مطلقا بالمخابرات (أو بالغيبيات لا فارق بين التسميتين). إنه التمسك بالإنتقام للتنفيس عن نزعات عدوانية مكبوتة و للتعويض عن الذل و العار و للتمويه عن العجز التام حيال الفساد المخابراتي أو الديني نظرا لطابعه التخاطري الضارب في أعماق التاريخ. الأديان مسألة إجرامية متغطية بأكاذيب عن الأخلاق. فهي تدعي أنها مصدر الأخلاق و شرطها. لكنها تستخدم أعوانا ليمثلوا أدوار الشياطين أو ما شابه ذلك من موجبات الحلال و الحرام و العقاب و الثواب. أعتقد شخصيا أن نسبة كبيرة و متعاظمة من المتدينين على علم بتفاصيل هذه الأمور. كل ما يفتقرون إليه هو وجود البدائل الأخلاقية التي تغنيهم عن الظاهرة الدينية و عن مافياتها الملائكية و الشيطانية و الربانية. أظن أن أغلب المتدينين، أو على الأقل نسبة هامة منهم يعرفون أن الظاهرة الدينية و عقدها الجنسية ليست إلا وضعية إنتقامية مستفحلة من التخريب و التشويه و التعذيب و التبرير الدائم المستمر للبحث الأبدي عن حلول مستحيلة تزيد اللعبة المزمنة إستفحالا وبائيا. مجمل القول إذا تحققت الثقة بين الناس هو الإفصاح أن الظاهرة الدينية و عقدها الجنسية ليست إلا نتائج الظاهرة المخابراتية و مشتقاتها. إذا صح هذا الرأي فإن الحل هو حث الشعوب على الإفصاح المضاد للإجرام المنظم و للفساد بكل أصنافه المدنية و العسكرية و الحكومية و الشعبية. الحل إذن هو إنشاء أكثر ما يمكن من جمعيات و منظمات الشفافية و حوكمة الشركات و الوقاية من الفساد.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق