لم
يبق للعرب أي حل ينقذهم من حروب أهلية قد تدوم أجيالا و قرونا سوى أن يتحدوا في
دولة ديموقراطية إذا لم يريدوا أن توحدهم الحركات الدينية المسلحة و غير المسلحة
في دولة الخلافة .
إن
النزاعات العسكرية و الكوارث السياسية و الأزمات الإقتصادية تحيط بالعرب الآن من
كل الجهات . و إن ما تحقق لبعضهم في السابق من حقوق و حريات و هوامش ديموقراطية
صار قابلا للزوال السريع و التام و النهائي بسبب تلك الحركات التي يعتبرها عامة
الناس تمردا أخلاقيا على فساد و نذالة أغلب العلمانيين الحالين .
و
لهذه الأسباب صار إتحاد العرب في دولة ديموقراطية مطلبا لكل العقلانيين و
الأخلاقيين و ليس فقط للقوميين . لقد صار هذا الإتحاد إتحادا إضطراريا و إجباريا ،
و ليس فقط ضروريا و إختياريا . لقد صارت الوحدة العربية أهم شرط للسلم و ليس فقط
للتنمية الإقتصادية و الإجتماعية .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق