.
يبدو أن هذا المفتي الوهابي الديوث، ناصر العمر و أمثاله، قد نصبوا بعضهم بعضا أوصياء على الشؤون الشخصية للناس و مراقبين لأمورهم الجنسية و العائلية و يعتبرون أنفسهم حكاما لماخور كبير هو الدولة، و بالتالي فإنهم يدعون، على سبيل المثال، إلى أن يغتصب الأخ أخته، أو ربما أن يتخذها بالإكراه جارية ( زواج ملك اليمين على سنة الله و رسوله )، بهدف تسليمها بعد ذلك لما يسمى جهاد النكاح . فالغرض من هذا التطفل الحقير و من هذا التزويج القسري غرض ماخوري و فضائحي بالإضافة إلى أنه قد يسبب إنتشار أمراض وراثية خطيرة ناتجة عن التناسل بين أفراد الأسرة الواحدة . و هذه الأمراض هي سبب منع هذا الصنف من الزواج منذ أقدم العصور في أغلب المجتمعات .
المشكلة ليست مجرد لغو صادر عن بعض الشيوخ الجهلة . فما يفتي به أولائك المتخلفون المجرمون يمارسه أتباعهم الأغبياء على أنه الخير و التقوى و الأخلاق . و توجد حالات مشهورة عن أشقاء قدموا شقيقاتهم لهذا الصنف من الدعارة، و كذلك فعل أزواج بزوجاتهم، حسب ما توارد من أخبار متطابقة تناقلتها وسائل الإعلام . إن هؤلاء الشيوخ الهمج معروفون بأنهم يفرضون ما يسمونه البغاء الشرعي الذي ليس ما يدعى جهاد النكاح و زواج المحارم سوى بعض تمظهراته الجديدة .
أخشى أن تتسرب فكرة هذا الصنف من الزواج إلى جمعيات حقوق الإنسان و إلى مجتمعات أخرى . فالخطر حينئذ قد يصير أكبر بكثير مما هو الآن لأن الحرية الغير متناسبة مع درجة الوعي بالمسؤولية الإجتماعية سلاح دمار شامل و مصيبة على الجميع . و ما يتخبط فيه علمانيون و يساريون على الصعيد العالمي من التشوه بدعوتهم لتقنين اللواط قد يشتد بالدعوة لتقنين زواج المحارم ( المثال الألماني ) بعد أن يطلقوا عليه تسميات حديثة و يدرجوه ضمن الحريات الشخصية المضمون قانونيا و دستوريا ( المثال الفرنسي و غيره ). هذه إذن نكبة أخرى متوقعة للديموقراطية جراء بعض أعدء الديموقراطية . هذه كارثة جديدة وشيكة حسب ما يظهر من بعض المواقع الحوارية، قد تشمل فئات تقليدية و فئات حداثوية على حد السواء .
أتمنى، لهذا السبب، أن تتأسس عدة هيئات حكومية و غير حكومية متخصصة في كشف و ردع الإجرام المنظم في المجال الجنسي و الأسري، و أن تصدر قوانين و فتاوى تنص على بتر العضو التناسلي لكل من ينشر الدعارة بأي شكل من الأشكال.
.
.



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق