الاثنين، 18 فبراير 2013

لست خبيرا إقتصاديا. لكن 1/5 نسبة معقولة و معادلة تنموية ملائمة للجميع

مكافأة نهاية الخدمة لرئيس نوفارتس تثير غضب مساهمين وساسة | أخبار الاقتصاد | Reuters

إذا لم يضبط القانون حدا أقصى للأجور، كما يحدد لها حدا أدنى، فكيف يجوز الإعتراض على مثل هذه المكافآت و الرواتب الضخمة لمدراء الشركات الكبرى، سواء إستثمروها في مشاريع مفيدة للمجتمع أو بددوها في الكازينوهات أو تبرعوا بها للمؤسسات الإجتماعية (أكثر من 77 مليون دولار كمكافأة نهاية خدمة لرئيس مجلس إدارة نوفارتيس Novartis يقول أنه سيتبرع بها كاملة للأعمال الخيرية بعد خصم الضرائب منها)؟

أليس هناك خلل في المنهج أو مفارقة في الموضوع: فمن جهة ليس هناك حد أقصى للأجور، و من جهة مقابلة يقع التشكي من تضخم بعضها لحد الغرابة. ألا ينبغي تقديم حلول و بدائل عوض الإكتفاء بالتذمر و بتوزيع الإنتقادات؟ أليس الإنتقاد بلا إقتراح بدائل لا يكون إلا محض هراء أو كذب أو نفاق؟ لهذا أقترح إخراس كل من ينتقد شيئا أو أحدا بلا حلول يقترحها أو يشارك في التعريف بها. و لهذا أيضا أحترم من يرجح كفة النقد الذاتي على كفة النقد للغير. فالنقد الذاتي هو الأكثر جدوى و فائدة.  

أما بالعودة إلى موضوع المقال، فأعتقد أن تقليص الفوارق بين الفئات الإجتماعية و التقريب بينها بأنظمة جيدة للتضامن الإقتصادي و للتكافل السياسي هو أقوى صمام أمان للدول ضد مختلف أصناف الظلم و الفساد و ضد شتى أنواع التهديدات الداخلية و الخارجية. و أعتقد أن وضع حد أقصى للرواتب و للمكافآت لا يتجاوز خمس مرات حدها الأدنى (1/5) قد يكون نظاما تنمويا منصفا و مطمئنا للجميع من جهة، و محفزا قويا للإبداع الفردي و للتنافس المنطقي المفيد للمجتمع من جهة مقابلة.  

لست مختصا بالإقتصاد و لا بسواه. و لا شأن لي بالسياسة. كل ما في الأمر هو مجرد رأي شخصي بسيط قد يكون خاطئا كما قد يكون صائبا تبعا لتباين المصالح بين بعض الناس و بعضهم الآخر. فهو مستحيل و جنوني في نظر الطرف الأول. وهو ممكن و حكيم في نظر الطرف الثاني. لكن أظن، بل أعتقد أن كافة أو أغلب البشر محبون للإنصاف قدر المستطاع بين مختلف الفئات الإجتماعية. و يبدو جليا و مؤكدا لمحبي الإنصاف، سواء كانوا إقتصاديين أو غيرهم، أن هذه المعادلة التنموية  (1/5) تحافظ، من جهة، على دوافع التميز الفردي و الطموح الشخصي، كما تقضي، من جهة مقابلة، على أسباب الفقر، و ليس فقط نتائجه، قضاء تاما و نهائيا دون إيذاء للأثرياء أو إنتقاص من حقوقهم الناتجة عن تميزهم في أعمالهم أو عن طول سنوات التعليم و التدريب التي مروا بها. 



نقلا عن هذا المقال:

و قال فاسيلا الذي شغل منصب رئيس مجلس الإدارة منذ 1999 في بيان يوم الجمعة إن نوفارتس ستدفع له 72 مليون فرنك كحد أقصى "تبعا للقيمة السوقية العادلة" إذا أحجم عن تقديم معرفته وخبرته لشركات أخرى منافسة مضيفا أنه يعتزم التبرع بالمبلغ بأكمله بعد خصم الضرائب للأعمال الخيرية.


ليست هناك تعليقات: