الاثنين، 28 يناير 2013

هذا رأيي. و قد يكون صوابا كما قد يكون خطأ


ما الذي يدفع بعض الناس إلى التطفل Parasitisme على بعضهم الآخر؟ لا بد أن هناك أسبابا ترغمهم على هذا السلوك الغير طبيعي، لألا نصفه بأنه سلوك متخلف. فالمنطق و العدل و الأخلاق أن يقع إحترام الحريات الشخصية المحددة في المواثيق العالمية لحقوق الإنسان. إذ لا يحق لأحد أن يعتدي على كرامة أحد. و الحرية كرامة للجميع، بل إن الكرامة جوهر الحياة و غايتها بالنسبة لكل عاقل. و الدفاع عنها مرادف للدفاع عن الحياة ذاتها.

  • ( 1 ) للرجل والمرأة متى بلغا سن الزواج حق التزوج وتأسيس أسرة دون أي قيد بسبب الجنس أو الدين، ولهما حقوق متساوية عند الزواج وأثناء قيامه وعند انحلاله.
  • ( 2 ) لا يبرم عقد الزواج إلا برضى الطرفين الراغبين في الزواج رضى كاملاً لا إكراه فيه.
  • ( 3 ) الأسرة هي الوحدة الطبيعية الأساسية للمجتمع ولها حق التمتع بحماية المجتمع والدولة.

هذا هو موقف الميثاق العالمي لحقوق الإنسان. وهو كل ما ينبغي العمل به ليكون الزواج قانونيا و أخلاقيا و موضع إحترام الجميع. و لهذا أعتقد أن تشريك الغير في مسـألة الزواج يعتبر نوعا الدعارة بإعتبار الدعارة إنتهاكا للخصوصية الشخصية في الأمور الجنسية. فالصواب أن يكون الزواج شأنا شخصيا بين أي رجل و أية إمرأة لا شأنا عاما بإستثناء ما ينبغي على المجتمع من حماية الأطفال. و لا يوجد أي موجب سوى حماية حقوق الأطفال لتدخل المجتمع في الزواج بين أي رجل و أية إمرأة مهما تكن الظروف و الحيثيات.
هذا رأيي. و قد يكون صوابا كما قد يكون خطأ. فأنا لست خبيرا في القانون و لا في الشؤون الجنسية أو السياسية لكن أعتقد أن لا قيمة لأي قانون مخالف للميثاق العالمي لحقوق الإنسان و لا لأية تشريعات أممية أخرى في هذا الموضوع أو في سواه.

لكن تظل التساؤلات مطروحة: ما الذي يجبر بعض الناس على التطفل؟ 
لماذا يعتبرونه واجبهم؟
لماذا ينصبون أنفسهم أوصياء؟
لماذا يحشرون أنفسهم فيما لا شأن لهم به و لا يلحقهم منه ضرر مباشر أو غير مباشر؟
لماذا يظنون أن التطفل أخلاق أو نظام عام أو قاعدة طيبة أو شر لا بد منه؟
لماذا يمارسون على غيرهم ما مورس عليهم من تطفل و تسلط و إنتهاك للخصوصية الشخصية؟
لماذا يتشبثون بهذا الإنتقام الجبان؟
لماذا يقدسون هذا التعويض الغبي؟
و الأهم من كل ذلك هو لماذا لا يركزون على محاربة ثلاثية الإغتصاب و الإرغام على الدعارة و الإستغلال الجنسي للأطفال؟
أليست تلك الثلاثية الشنيعة أساس الفساد الإجتماعي و مصدر الكثير من العقد النفسية و الأمراض الذهنية المتفشية وبائيا في العديد من الفئات و المجتمعات؟
لماذا يستمر المتطفلون على حرية و كرامة الناس في التستر على عصابات تفرض الشذوذ الجنسي على السياسيين الحكوميين و غير الحكوميين و ربما على غيرهم أيضا بواسطة التعذيب التخاطري و بوسائل أخرى كما لو أنه فرض عين لا فرض كفاية حسب التعبير الميتافيزيقي؟
لماذ يستمر الصمت على هذا الفساد المستفحل في عدة أوساط مصابة بإنعدام الشفافية و موبوءة بالفصل بين الجنسين و مهووسة بإستغلال الأطفال جنسيا و معروفة بإسم الشرجيين Sodomites؟
أليس ذلك التعذيب عن بعد هو السبب الأرجح للتفشي النزعات الشرجية و لنشوء تيارات في بعض جمعيات حقوق الإنسان تدافع عن الشذوذ الجنسي كما لو أنه أحد حقوق الإنسان؟
لماذا أيضا لا تصدر فتوى تنص على بتر الأعضاء التناسلية لكل من يرتكب جريمة من جرائم تلك الثلاثية؟
أليس هذا البتر رادعا جذريا ضد النزعات الإغتصابية و السادية و التسلطية و إصلاحا تربويا واقيا لكرامة الناس و أنفع لهم؟
أليس من الضروري أن يساهم الفقهاء في الدعوة إليه لإزالة ما صدر من فتاوي مفسدة للزواج و مخربة للأسر و مشوهة للأخلاق و منكدة على النساء و الرجال و منفرة لهم جميعا من كل ما يتصل بالأديان؟
إن الإمتناع عن الإصلاح و رفض الإفصاح دليل أو مؤشر على التورط في أغلب الأحيان إن لم يكن في جميعها. فمن علامات المتورطين أنهم، بشكل عام، يتسترون على هذه المسائل، و يتخبطون في التعامل معها بطريقتين إثنتين:
الأولى أنهم يحاولون التهرب من مناقشتها عبر إلقاء عاهاتهم على غيرهم.
و الثانية أنهم يردون على من ينتقدهم ردا تقليديا متمثلا في تلفيق شبهات أو فضائح.
و معروف للجميع أن الرد على النقد بتصنيع الشبهات و الفضائح برهان على الفشل و النذالة معا. 

أتمنى أن يكون المتدينون، تماما كالملحدين، أحرارا كراما مدافعين عن كرامة و حرية الناس، كل الناس بلا تمييز أو إستثناء، في مختلف الشؤون، و من ضمنها موضوع الزواج مثل مختلف المواضيع الأخرى. و أرجو للجميع، ملحدين و متدينين، أن يركزوا على الأولويات التنموية و التوحيدية للشعوب و أن يهمشوا كل ما يخالف هذه الأولويات أو ينتقص من الإهتمام بها. و أتمنى أن يحترم الجميع الفكر العلمي و مصطلحاته و تعريفاته و مفاهيمه كما يجب أن يحترموا عقول بعضهم بعضا، و بالتالي ألا يصفوا بصفة العلماء سوى خبراء الفيزياء و الرياضيات و غيرهما من علوم كالجيولوجيا و الكيمياء و الطب مثلا. أما الأديان فهي، في أحسن تأويلاتها المشتركة بالنسبة للمتدينين و بالنسبة للملحدين، مجرد جزء من تراث الآداب و الفنون مع الأمل أن يكون لها دور في النضال من أجل القضايا التنموية و التوحيدية للشعوب.
تحياتي و إحترامي لكل المتحاورين الدينين و الملحدين. إنهم جميعا، إذا إحترموا تنوع وجهات النظر و إختلاف المقاربات، شركاء لبعضهم بعضا من أجل مستقبل أعدل و أقرب للمنطق، مستقبل يلتزم فيه التعامل مع الظاهرة الدينية، كما مع كل الظواهر التراثية و الأدبية و الفنية الأخرى، إلتزاما حقيقيا بالعقلانية و الشفافية و الديموقراطية و الأخلاق و الفكر العلمي. 

وأكد (مفتي الجمهورية اللبنانية محمد رشيد قباني) ان " العلماء هم قادة الامة وهم ورثة الانبياء وهم حملة امانة الاسلام من بعدهم، ووجوب قيام العلماء بهذا الواجب والتحذير من قيامهم به"، مضيفاً "ليكن جميع المتربصين بشرعنا في احوالنا الشخصية اليوم بمحاولة زرع جرثومة الزواج المدني والمتربصين بمؤسساتنا الدينية بالتعديلات التي يراد طرحها بالمجلس الشرعي، ليكونوا على يقين ان العلماء لن يتوانوا ابدا عن القيام بواجبهم وسيهزمون كل محاولة من ذلك".

نقلا عن مقال آخر على صلة بالموضوع ذاته تقريبا بعنوان ("فوكس نيوز" و "ديلي ميل" و "التايم": "الإخوان"دفعوا أموالًا إلى بلطجية ليتحرشوا بالفتيات المشاركات في الثورة)

أبرزت قناة "فوكس نيوز" الأمريكية عنوانا على موقعها الإلكتروني يقول: "الإخوان المسلمون متهمون بدفع أموال لعصابات حتى يغتصبوا فتيات" وأشار الموقع إلى أن نظام الإخوان يدفع أموالا لعصابات من البلطجية لاغتصاب النساء، وضرب الرجال الذين تجمعوا في ميدان التحرير للاحتجاج على "استيلاء مرسي على السلطة"، وفقًا لنشطاء.
وأشار الموقع إلى أن ما يحدث الآن هو تكرار لما حدث في الربيع العربي الذي أطاح بحسني مبارك قبل نحو عامين، حيث لجأ المتظاهرون لميدان التحرير ينددون بمرسي الذي جرد القضاء من سلطته واندفع لدستور إسلامي، واتهم مرسي بنفس ما فعل مبارك  من استخدام العنف لقمع المتظاهرين على الرغم من أن مبارك يقبع الآن في السجن.
ونقل الموقع ما قالته ماجدة عدلي، مديرة مركز النديم لحقوق الإنسان، لصحيفة التايمز البريطانية "أعتقد أن البلطجية أخذوا أموالا ليفعلوا ذلك.. الإخوان المسلمون يسيرون على نفس النهج السياسي لمبارك".
ونقل الموقع الإخباري الأمريكي ما نشرته "تايمز" البريطانية التي تحدثت  إلى صحفية عرفت نفسها باسم "ياسمين" وقالت: إنها هوجمت وهي تصور التظاهرات، وتجمع حولها 50 رجلًا ومزقوا ملابسها، وقبضوا على صدرها واعتدوا عليها جنسيا، وقالت أنها تعرضت لنزيف داخلي، ولم تكن قادرة على المشي لمدة أسبوعين.
ووصف الموقع الإخباري الأمريكي الهتافات أمام قصر الاتحادية بأنها "تذكرنا بالهتافات التي استخدمت أثناء الثورة للإطاحة بمبارك".
وقد نشرت "ديلي ميل" البريطانية أيضا خبرا في وقت سابق يفيد أن جماعة الإخوان دفعت أموالا لبلطجية حتى يتحرشوا بالفتيات المشاركات في الثورة، وذلك نقلا عن نشطاء.
وقال من وصفتهم "ديلي نيوز" بالنشطاء للصحيفة: إن الإخوان دفعوا أموالًا لعصابات حتى يضربوا الرجال المشاركين في الاحتجاجات ضد مرسي رئيس الجمهورية الذي أعطى لنفسه صلاحيات واسعة.

ليست هناك تعليقات: