الاثنين، 21 يناير 2013

التخاطر بين العلماء و الفلاسفة و المخابرات



التخاطر بين العلماء و الفلاسفة و المخابرات
يحاول عالم الفيزياء ميتشيو كاكو في هذه الحديث الوجيز تفسير التخاطر لعامة الناس بأوضح ما يستطيع. وهو يهدف ككل العلماء المتخصصين في أحدث نظريات الفيزياء النظرية و الرياضيات أن يصير التخاطر ككل الظواهر الطبيعية الأخرى متاحا لإستخدامات مفيدة للبشرية جمعاء. صحيح أن التفسير الحالي ليس دقيقا بالقدر المطلوب. لكنه تشجيع على المزيد من الإفصاح و البحث العلمي في هذه القضية التي ظلت على مدى العصور الماضية مجرد سلاح للتعذيب و للتجنين في أيدي بعض الكهنة و بعض العسكريين و أعوان الأمن و أتباعهم الذين يسمون الآن مخابرات أو جواسيس.
يسمي أحد أشجع الفلاسفة الكاثوليك  Miguel de Unamuno في أشهر كتبه Le Sentiment tragique de la vie و أكثرها نفعا حسب رأيي هذه الظاهرة الطبيعية بكونها ترسانةArsenal  نظرا لعلمه بمدى إستخداماتها الإجرامية المتفشية وبائيا أينما توجد أنشطة ميتافيزيقية. فبسببها تحديدا يقول هذا الفيلسوف المتدين الصادق الشجاع أنه على إستعدادا لتأليه و لعبادة أي شيء، و لو مجرد شخصية خيالية مثل Don Quichotte و أن يتخذها نموذجا و قدوة.
أما من جهة الوجودية فيحاولJean Paul Sartre  توعية عامة الناس بضرورة التصدي لتلك الإستخدامات التعذيبية و التجنينية للتخاطر توعية غير مباشرة من خلال بعض أعماله كمسرحية الذباب Les Mouches. و فيها يبين كيف أن من يسميهم آلهة الذباب Jupiter و آلهة الإنتقام  Erinnyes  يمارسون التعذيب التخاطري الذي يعرفه كافة المتدينين في هذه المجتمعات بإسم الشياطين أو الجن أو ما شابه ذلك من تسميات تضليلية محمية إلى حد الآن حماية مزدوجة بقوانين السرية العسكرية و بقوانين الصحة العقلية.
أتمنى أن يزول التستر عن هذه الظاهرة الطبيعية و أن تصل الشعوب إلى مستوى من الوعي يسمح لها بتفضيل الإستخدامات الطيبة للتخاطر على إستخداماته المافياوية. 



 كيف يمهد ميتشيو كاكو لتقديم ظاهرة التخاطر لعامة الناس في دقيقة واحدة:
يقول في هذا الفيديو:
أعتقد أن أسهل الطرق لفهم التخاطر هو عن طريق التشابك الكمي. و يمكننا بالفعل اخذه من خلال التصوير بالرنين المغناطيسي أو من خلال الاقطاب الكهربائية للدماغ و فك شفرتها بإستخدام أجهزة الكمبيوتر و نقلها من عقل إنسان لآخر. و هذا يسمى بالتخاطر المدعوم راديويا.
الإستخدام الكمي يفك إلى حد بعيد ذلك التعقيد لأن مشكلة البعض هو الشكل التنظيمي الكلاسيكي: الجسيمات الكمية تبتعد عن بعضها لكنها تبقى متماسكة فيما بينها. هذا الترابط الذي ينشأ للجسمين رغم وجود مسافات كبيرة تفصل بينهما يسمى التشابك الكمي. و بطبيعة الحال سوف يتوقف على مليارات الذرات التي سيحصل عليها عقل إنسان من آخر. و هذا يجعل الأمر أشبه بالمستحيل. يوجد في العالم مدونة لتسجيل حلول شفرات تلك الجسيمات. الامر لا يتعلق بعدة ذرات قليلة. تخيل هذا الحل لإرتباط عقلين أو أكثر معا. لذلك يبدو أن وضع فكرة التشابك الكمي في فهم التخاطر غير واقعية. لكن مهلا لتكن واقعيا. فهذه ليست طريقتك لتحقيق ذلك. إنها طريق من يستخدم أجهزة الكمبيوتر و الموجات الراديوية.   

ليست هناك تعليقات: