حشد من القرويين يضرم النار في رجل متهم بتنديس مصحف في باكستان | أخبار عالمية | Reuters
ما الذي يدفع إلى البحث عن حجج لمنع الإحترام بين عامة الناس و عن مبررات للنزعات العدوانية و التسلطية بشكليها الفردي و الجماعي؟ و من المستفيد من هذه الحجج و التبريرات؟ إنها تعود بالوبال على الجميع.
كيف يمكن منع البحث عن ذرائع للظلم و للتخلف و للهمجة، سواء في ما يتصل بالظاهرة الدينية أو بغيرها؟
كيف يمكن إزالة الميول الدافعة إلى التفتيش عن آراء الناس و عن شؤونهم الشخصية؟ تلك الميول نوع من الإعاقة الذهنية الوبائية. لكن هل تستطيع الشعوب تشخيص أمراضها المستفحلة و المتفاقمة منذ أقدم العصور؟ أظن أن مجمل الشعوب و أغلب الفئات قابلة للوعي و للتطور.
كيف يمكن تعليم كافة الفئات الشعبية أن تحترم الحرية الفكرية و التعددية الثقافية و التنوع الحضاري و التفاعل بين مختلف وجهات النظر و شتى المقاربات دون قيد أو شرط؟ كيف يمكن التوضيح لهذه الفئات، و بعضها يتخبط في البؤس و الظلم و الجهل، أن إحترام الحرية يقوي العقلانية و يفيد للجميع لأنه أساس الإزدهار الإجتماعي و الإقتصادي؟
المسألة ليست فقط كيفية معاقبة أعمال العنف. المسألة بالأساس كيفية الوقاية التربوية و المجتمعية ضد أسباب العنف و دوافعه. إنها قضية تربوية، تربية الشعوب على الإحترام في جميع الأمور الشخصية والسياسية بلا إستثناء.
أعتقد أن هذه مسؤولية المثقفين في العالم بأسره، كما هي وظيفة الأحزاب و النقابات، إذا شاءت الشعوب أن تتهذب و أن تتحسن أوضاعها. إنها مسألة إرادة لدى عامة الناس، إرادة التعامل بإحترام دون قيد أو شرط.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق