تطوير ذراع الكترونية يتم التحكم فيها بالتفكير بشكل ادق من ذي قبل | العلوم البيئة | Reuters
لكن الأكيد أن الأخطر هو إستمرار المثقفين في الصمت حيال ظواهر ثقافية و إجتماعية جعلها التكتم سلاحا تجنينيا و حربا نفسية (حرب الجميع ضد الجميع كما يقول توماس هوبس). لا مبالغة كبيرة إذن في القول أننا في عالم مختل ذهنيا إختلالا وبائيا بما أن العلوم هوامش بالنسبة لفئات إجتماعية كبيرة و بما أن الجنون تدافع عنه جمعيات حقوقية و تحميه حكومات. أرجو التطور العلمي و الإزدهار لكل الشعوب و السلامة الذهنية لجميع البشر. و أرجو المصداقية و العقلانية و الأولويات التنموية لكل المجتمعات و الفئات.
هذه التطورات بخصوص تشغيل الآلات بواسطة الذهن عن بعد هي الأنباء المثيرة للتفاؤل و المقوية للعزائم. هذه أخبار العقلاء. و هذا هو المستقبل.
كيف يمكن تقريب هذه الشؤون من عامة الناس؟ كيف يمكن ترغيبهم في الثقافة العلمية و المنهج العلمي؟ كيف يمكن نشر الوعي و العقلانية في كافة الفئات الإجتماعية؟
كنت قبل قليل أتأمل بعض المقارنات بخصوص عدة كلمات بحث في الإنترنات:
Sex / Justice / Transparency / Devolopment / Education / Ethics
و كنت أفحص البيانات بقياس تنوعها بتنوع دول عربية و أجنبية. إنها مقارنة باعثة حاليا على الأسى و الأسف. و قد يجدها البعض محبطة و مثيرة للكآبة. لكن أعتقد أنه لا بد من إجرائها من حين لآخر لتشخيص الواقع الراهن و كشف أسبابه من أجل بلورة بعض البدائل الممكنة (بدائل ملائمة لعامة الناس). لا أظن أن خبرا رائعا كهذا الخبر العلمي يثير إهتماما كبيرا خارج النخبة المثقفة. فغالبية الفئات الشعبية لا تزال مشغولة في الإنترنات و في خارجها بما ليس من العلوم في شيء. هناك قضايا كسب القوت اليومي. و هناك معاناة الفقراء جراء الأنظمة الإقتصادية الجائرة لألا نصفها بأنها أنظمة فاسدة. و هناك أمية تكنولوجية و حضارية حتى في صفوف بعض المتعلمين تعليما جامعيا بسبب التلقين و التنشئة على إنكار العقل. لكن أتمنى أن تصير عبارة (المنهج العلمي) أو عبارة (الثقافة العلمية) أكثر حضورا و إنتشارا من كلمة (جنس) أو (فضائح) أو (فضيحة). إنها أمنية، يعني أنها مجرد وجهة نظر شخصية. و شتان بينها و بين ما تشير إليه، على سبيل المثال كما في الصورة المصاحبة، إحصائيات جوجل من أن عبارة (جنس محارم) شهدت خلال السنوات القليلة الماضية تزايدا في البحث عنها بنسبة ألف و أربعمئة في المئة. إنها معضلة صحية قديمة سببت عاهات جسدية و ذهنية كثيرة في عدة المجتمعات، و إستفحلت في شكل تابو آخذ الآن في التحول عالميا إلى موضوع سياسي قد يتضرر فيه أشخاص ضعفاء و قد يزيد من الهمجية بعد أن صارت للشاذين جنسيا منابر في منظمات حقوق الإنسان و بعد أن صارت لهم في عدة دول قوانين تسمح لهم بالزواج و بالتبني.
لكن الأكيد أن الأخطر هو إستمرار المثقفين في الصمت حيال ظواهر ثقافية و إجتماعية جعلها التكتم سلاحا تجنينيا و حربا نفسية (حرب الجميع ضد الجميع كما يقول توماس هوبس). لا مبالغة كبيرة إذن في القول أننا في عالم مختل ذهنيا إختلالا وبائيا بما أن العلوم هوامش بالنسبة لفئات إجتماعية كبيرة و بما أن الجنون تدافع عنه جمعيات حقوقية و تحميه حكومات. أرجو التطور العلمي و الإزدهار لكل الشعوب و السلامة الذهنية لجميع البشر. و أرجو المصداقية و العقلانية و الأولويات التنموية لكل المجتمعات و الفئات.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق