الخميس، 13 ديسمبر 2012

التعذيب بين التستر و التبرير و الإفصاح و الكرامة البشرية


الحل هو أن تتعاون هيئات دولية كثيرة و جمعيات حقوقية متنوعة و منظمات حكومية و غير حكومية متعددة تعاونا دائما لفرض الإفصاح و الشفافية في هذه القضايا كما في سواها.
أتمنى أن يساهم أعوان أمن في تطهير مؤسساتهم من التعذيب و من المتسترين عليه. فهو عار على من يمارسه و على من يبحث له عن ذرائع أو مبررات. توجد بدائل كثيرة جدا قادرة على كشف الإجرام بكل دقة ممكنة. و بالتالي فلا مجال للإدعاء أن التعذيب تستوجبه بعض الظروف أو أن المجرمين يستحقونه. لا أحد يستحق التعذيب. إنه مرفوض و مدان و بغيض سواء في حالة الحرب أو في حالة السلم. و لا بد من معاقبة ممارسيه بإعتبارهم أعداء البشرية جمعاء و بإعتبارهم معقدين نفسيا متخبطين في نزعات عدوانية و تعويضية و تشويهية. إن معاقبة المبررين للتعذيب تطهير الأمن من أشنع فساد و تطهير للعالم من أقدم ظلم. فالتعذيب ممارسة همجية شعبوية مناقضة لجميع القيم الأخلاقية و الحضارية. و كلما حاول البعض تبريره أو التكتم عليه كلما إزداد و إزدادوا شناعة و بشاعة و حقارة و تخلفا و خزيا. إنه مجرد تنفيس عن ميول بدائية مستفحلة في بعض الفئات الإجتماعية. إنه تقنين للتوحش و للهواجس الإقتتالية و للأمراض العقلية الأشد خطورة و تفشيا و بذاءة و إنحطاطا. لهذا ينبغي تحويل من يبرر التعذيب و من يأمر بالتستر عليه تحويلا عاجلا إلى بعض المؤسسات الطبية لتلقي العلاج من تلك النزعات و من تلك العقد. فالمسألة متعلقة بالصحة الذهنية أكثر مما هي مسألة سياسية. هذا موقفي و وجهة نظري. و الشعوب تقارن بين مختلف المواقف و وجهات النظر. فالشعوب حرة في أن تتهذب و تتطور أو أن تظل كما هي منذ أقدم العصور. هذا رأيي. ورأيي صواب يحتمل الخطأ. و رأي غيري خطأ يحتمل الصواب.

ليست هناك تعليقات: