المخابرات الأمريكية: القاهرة ستصبح عاصمة لتنظيم القاعدة
ماذا لو يقع إستبدال ( أو تعزيز ) هذه الحرب على الحركات الدينية بحرب على الفساد و المافيات و الإجرام المنظم؟ أعتقد أن تعليم عامة الشعب كيف تكون الشفافية و النزاهة، و كيف تكون العقلانية و المصداقية، و كيف تكون حقوق الإنسان و حرياته الشخصية و السياسية المكفولة للجميع في مواثيقها العالمية، هو المنهج الأكثر جدوى من هذه الحرب على جماعات دينية منتشرة هنا و هناك. فأغلب المتدينين يعرفون أن الميتافيزيقيا هراء لكنهم مضطرون إليها كملاجئ أخلاقية رمزية ضد الفساد الإجتماعي و السياسي نظرا لعدم وجود بدائل تحميهم و تحمي عائلاتهم. ماذا إذن لو يقع إنشاء هذه البدائل: شبكات للشفافية و لحوكمة الشركات و للوقاية ضد الفساد بمختلف أصنافه مع نشر هذه الشبكات في جميع الأحزاب و النقابات و في كل الفئات الإجتماعية بلا إستثناء؟ ماذا لو يقع الإفصاح عن حقيقة العوامل التجسسية المافياوية المؤدية للمعتقدات الغيبية و لتفشي الأنشطة التجنينية التي تصنع نزعات عدوانية و تعويضية و إنتقامية؟ أعتقد أن توعية الشعوب و تهذيبها أنفع من تسريب تقارير مخابراتية تزيد المختلين ذهنيا صراخا تهريجيا و هذيانا سياسيا و إستنفارا إيديولوجيا و عقائديا لحرب دائمة و فاشلة. أعتقد أن الوقاية أصدق و أسهل و أبقى من العلاج في هذه القضايا كما في غيرها.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق