لماذا تظل منظمات حقوق الإنسان خرساء بكماء طيلة الوقت مصرة على ألا تنطق إلا بعد حدوث إنتهاكات ؟
أليست الوقاية أفضل و أجدى و أصدق من كل الإحتجاجات و التنديدات و من الضجيج الإعلامي الشعبوي؟
لماذا يقع التنديد بما يحدث داخل السجون من حرب نفسية عموما و من إذلال الناس جنسيا خصوصا دون التنديد بما يحدث خارج السجون من الحرب نفسها و من الإذلال ذاته؟
لماذا تقتصر الضجة على المطالبة بمعاقبة المعتدين دون المطالبة بإنشاء مؤسسات بحثية و تربوية متخصصة في رصد و تحليل و ردع كل ما يتصل بهذا الصنف من الظلم و الفساد إتصالا مباشرا أو غير مباشر من قريب أو من بعيد؟
لماذا كل هذا الحرص على إضفاء الطابع الإستثنائي و الفردي على ظواهر مجتمعية يبدو أنها مستفحلة منذ أقدم العصور في مختلف المجتمعات؟
من المستفيد من إختزال الظواهر المجتمعية في مجرد حالات فردية أو إستثنائية؟
قد يخرس السياسيون لأسباب إنتخابية إنتهازية. لكن لماذا يخرس المثقفون الغير معنيين بإنتخابات أو بمناصب؟
أليست القضية برمتها قضية المصداقية و النزاهة من كلا الجانبين: الحكومي و الشعبي؟
من يستطيع ترجيح النقد الموجه للشعوب ترجيحا دائما على النقد الموجه للحكومات؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق