يتضح كل يوم بأمثلة
شتى أن العلاقات السرية تحكم كافة الأنظمة الغير ديموقراطية، و ربما بعض الأنظمة الديموقراطية
أيضا بنسبة أو بأخرى. أعتقد أن إنعدام الشفافية و غياب الإفصاح سبب هذه الحالة المستشرية
من المصالح السرية الأشبه بالمافيات من حيث الأساليب التوريطية و الإستعبادية و التسترية
و التغلغل الإجتماعي و حتى الإختراق الأسري. ربما ستفهم الشعوب بعد حين طويل أو قصير
أن النزاهة و المصداقية أفضل من القصص السرية و أن الشفافية أنفع للجميع في كافة الشؤون
الخاصة و العامة. لماذا توفر المخابرات هذه العلاقات للسياسيين أو لغيرهم عوضا أن تمنع
عنهم الشبهات؟ لماذا تصمت الجماهير الشعبية عن هذه الأمور بل و تشجع السياسين عليها
للتفرج عليهم و لإتخاذهم موضوعا ترفيهيا؟ كيف يمكن تغيير الأوضاع بتوعية الشعوب أن
الأنشطة السرية فساد و أن الفساد مخرب للتنمية و مدمر للدول و مشوه للشعوب؟ ربما يمكن
الرقي بأخلقيات الشعوب بحيث تكف عن مطالبة مخابراتها بتلك التسلية المافياوية. لكن
هذا الوعي المنشود مرتبط و مشروط بكلمة ( ربما ). و قد يتحقق فورا أو بعد أيام قليلة
كما قد يتأخر بضعة أجيال و قرون أخرى. فالشعوب حرة في أن تختار الفساد أو الشفافية.
الشعوب حرة في أن تتعقلن أو أن تظل تنعم في جنونها.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق