الثلاثاء، 4 سبتمبر 2012

الشعوب حرة في أن تختار الفساد أو الشفافية


يتضح كل يوم بأمثلة شتى أن العلاقات السرية تحكم كافة الأنظمة الغير ديموقراطية، و ربما بعض الأنظمة الديموقراطية أيضا بنسبة أو بأخرى. أعتقد أن إنعدام الشفافية و غياب الإفصاح سبب هذه الحالة المستشرية من المصالح السرية الأشبه بالمافيات من حيث الأساليب التوريطية و الإستعبادية و التسترية و التغلغل الإجتماعي و حتى الإختراق الأسري. ربما ستفهم الشعوب بعد حين طويل أو قصير أن النزاهة و المصداقية أفضل من القصص السرية و أن الشفافية أنفع للجميع في كافة الشؤون الخاصة و العامة. لماذا توفر المخابرات هذه العلاقات للسياسيين أو لغيرهم عوضا أن تمنع عنهم الشبهات؟ لماذا تصمت الجماهير الشعبية عن هذه الأمور بل و تشجع السياسين عليها للتفرج عليهم و لإتخاذهم موضوعا ترفيهيا؟ كيف يمكن تغيير الأوضاع بتوعية الشعوب أن الأنشطة السرية فساد و أن الفساد مخرب للتنمية و مدمر للدول و مشوه للشعوب؟ ربما يمكن الرقي بأخلقيات الشعوب بحيث تكف عن مطالبة مخابراتها بتلك التسلية المافياوية. لكن هذا الوعي المنشود مرتبط و مشروط بكلمة ( ربما ). و قد يتحقق فورا أو بعد أيام قليلة كما قد يتأخر بضعة أجيال و قرون أخرى. فالشعوب حرة في أن تختار الفساد أو الشفافية. الشعوب حرة في أن تتعقلن أو أن تظل تنعم في جنونها.

ليست هناك تعليقات: