العائلة الملكية البريطانية لن تتقدم بشكوى بسبب نشر صور عارية للأمير هاري | منوعات | Reuters
هذه العاهة الذهنية موضوع هذا المقال و المتمثلة في التطفل Parasitism عاهة قديمة جدا و شديدة الإستفحال و مفسدة للسياسيين و مشوهة للشعب و مخربة لحرية الإعلام و مدمرة للديموقراطية. لهذا أعتقد أن الأساليب القصوى و الردع الأقصى ضد النزعات التطفلية واجب في كل الحالات و الظروف و في كافة الفئات الإجتماعية. و بما أن المواثيق العالمية لحقوق الإنسان تنص على أنه لا يوجد فارق في الكرامة بين البشر فإنه لا فارق بين التسبب في فضائح بنشر صور عارية لأمير من جهة، و التسبب في فضائح بنشر صور عارية لعامل نظافة من جهة مقابلة. ينبغي أن يكون الردع مشددا في كل من الحالتين. فالكرامة واحدة لا تتجزأ و لا تختلف بإختلاف المراكز الإجتماعية أو المواقع السياسية أو الأوضاع المعيشية أو الآراء و المعتقدات. و لولا أني أعتبر الإعدام جريمة قضائية و سياسية لربما أقول أن الإعدام حل مناسب في كل إجرام يكون فيه المجرمون مستمتعين بما يسببون من الأذى و سعداء بما ينتج عنهم من خراب أو فساد أو خسائر. لكن الأقرب للصواب هو أن ينص القانون على أن من يمارس جريمة التطفل يكون عقابه مصادرة ممتلكاته ( أو على الأقل أغلبها ) مصادرة مخصصة لشيئين إثنين: أولهما مكافأة من كشف تلك الجريمة و أثبتها للرأي الهام و للقضاء، و ثانيهما تعويض للمتضرر من تلك الجريمة. أما العقوبات السجنية فلا محل لها من الإعراب في هذا السياق. إنها الفشل الذريع ذاته، بالإضافة إلى أنها مجرد نزعات إنتقامية تماما كالإعدام رغم تفاوت الشماتة نسبيا بين القتل و الزج في الزنازين. لا يوجد، من وجهة نظري و حسب إعتقادي، أكثر جدوى من المكافآت المالية المضادة للفساد و للإجرام و المقتطعة من ممتلكات المجرمين. هذه الحوافز للنزاهة و للشفافية تحقق الكثير من العدل و الحرية و الكرامة للجميع دون أن تكلف ميزانية الدولة شيئا تقريبا. وهي المنهجية التي تعلم الشعوب الإحترام و ترتقي بها من الهمجية إلى الأخلاق.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق