جنرال اليكتريك تبرم أول صفقة في ميانمار | أخبار الاقتصاد | Reuters
في الوقت الذي يتقاتل فيه الأغبياء و يفتعلون العداوة فما بينهم للترفيه الحربي و للتنفيس عن نزعاتهم العدوانية الدفينة و عن إحتقاناتهم المكبوتة تبرم الشركات الكبرى صفقاتها و تتزايد أرباحها.
هذه هي الوضعية السائدة، ليست فقط في بورما (ميانمار)، بل في كافة المجتمعات و الفئات المتخلفة الأخرى.
شتان بين ديموقراطية الهمج و ديموقراطية العقلاء. الأولى لعبة و تسلية و حرب. أما الثانية فهي نضال تنموي.
كيف يمكن ترغيب الشعوب في العقلانية و الشفافية و حقوق الإنسان؟ (ملاحظة: حقوق الإنسان كما هي مقررة في مواثيقها العالمية).
كيف يمكن تنفير الشعوب من الإثارة البدائية و الغرائز الحربية و الميول الهمجية؟
كيف يمكن تطهير السياسة من العناصر التخريبية و التسلية التجسسية و الإستخدامات المافياوية؟
كيف يمكن لأي سياسي أو لأي مثقف أن يقطع الطريق على محاولات جره إلى غير أولوياته التربوية و التنموية و الوحدوية؟
كيف يمكن لأي نشاط حزبي أو نقابي أو جمعياتي آخر أن يكون الإنخراط فيه مشروطا بالمبدأين التاليين:
المبدأ الأول: هو أن المساهمة المالية محددة لأي عضو من أعضاء الحزب أو النقابة أو الجمعية بنسبة واحد في المئة من مداخيله السنوية لا أكثر و لا أقل.
المبدأ الثاني هو أن إنخراط أي عضو جديد لا بد أن يتم من خلال ترشيح عشرين عضو قديم.
يمكن أن يعزز الإلتزام بهذين الشرطين التنظيميين الأساسيين مناعة السياسيين و المثقفين و أنشطتهم الحكومية و غير الحكومية ضد مختلف أصناف التخريب. و عندما ينتهي التخريب يرتقي وعي الشعوب إلى أولوياتها التنموية و الوحدوية عوضا عن ترديه الراهن في حضيض يجسده على سبيل المثال ما يحدث الآن في بورما (ميانمار) من تفجر أحقاد دينية و إنتشار معارك دامية نتيجة قضية إغتصاب. و من البديهي أن تلك القضية ليست إلا مجرد ذريعة للعنف و الجنون.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق