محكمة لبنان ستحاكم المشتبه بهم في اغتيال الحريري غيابيا | أخبار الشرق الأوسط | Reuters
عندما تكون السياسة ملوثة بما يسميه الأنذال لعبة سياسية تكون الإغتيالات و ما أشنع منها بطبيعة الحال مثل الحروب.
ما يسميه الأنذال لعبة سياسية هو الفساد الذي تناضل للقضاء عليه منظمة الشفافية الدولية.
مشكلة الشعوب هي أنها تجد تلك الأنشطة المافياوية مسلية و مثيرة للحماس. فالمخابرات بالنسبة لعامة الناس مجرد ترفيه أو بتعبير آخر مجرد عبث ديموقراطي يتساوى فيه الغني و الفقير، و يتكامل فيه الأكاديمي و الأمي، و يتعاون فيه القاضي و المجرم. يتمثل الترفيه الشعبوي في إقتسام الأدوار لتصنيع القصص الشخصية و السرية بما يدير شؤون المجتمعات و الدول فضائحيا ( أو ماخوريا إن شئنا الدقة في الوصف ). و ينطبق النشاط الترفيهي ذاته على تصنيع الغيبيات بوحيها، و ملائكتها، و شياطينها، و معجزاتها، و آلهتها، و بما يتصل بذلك من شعوذة حينا و من بسيكولوجيا حينا آخر و من فساد في كل الأحيان. لهذا فإن الحل هو تربية الشعوب على الشفافية لتتمكن من إدراك أفضلية المصداقية على الأكاذيب. فإذا إستطاعت الجماهير الشعبية فهم أن الإفصاح و النزاهة ضمان لتحسين مستواياتها المعيشية فتتغير سلوكياتها أحسن تغيير. القضية برمتها إذن قضية تربوية من أولها لآخرها. و مهمة المثقفين و الأحزاب و النقابات و المنظمات و الجمعيات هي بالتحديد عقلنة الديمقراطية بتربية شعوبها على قيم العقلانية عموما و قيم الشفافية خصوصا.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق