أعتقد أنه كلما تعددت و تنوعت البحوث و الدراسات في الأخلاق تطورت ثقافة الشعوب و تحسن أداؤها السلوكي في مختلف الشؤون. لذا أعتقد أن فلسفة الأخلاق ضرورة أكيدة في كافة المجتمعات و الفئات و مسؤولية على النخبة المثقفة. واجب هذه النخبة أن تكون نموذجا و قدوة أخلاقية في كل الأمور الخاصة و العامة لأفرادها و لمؤسساتها. و لهذا تحديدا تناضل منظمات الشفافية.
أظن أنه بالإمكان جعل الشعوب أقرب للأخلاق إذا وقع تفسير المسائل لها تربويا بما يناسب غير المتخصصين. فالقول أن ( الأخلاق هي أن يعامل كل فرد غيره بما يريد أن يعاملوه ) هو قول واضح و تعريف صائب و مناسب لعامة الناس تقريبا. يبدو أن الموضوع قابل للتحقق إذا وقع حث أكثر ما يمكن من الناس على التفلسف ضمن أحزابهم و نقاباتهم و من خلال شتى أصناف نضالهم لتحسين ظروفهم المعيشية. إذ ليس من المستحيل أن يصير التفلسف شأنا ذا شعبية متزايدة إذا نجح المثقفون في تنوير الرأي العام عبر ما ينخرطون فيه من أحزاب و نقابات إلى جانب عامة الناس حينا و في طليعتهم أحيانا.
------------------------
تسعدني كل هذه الكتابات و الحوارات بخصوص الأخلاق أيا تكن مقارباتها و منطلقاتها. فجميعها يهدف لعالم أكثر صدقا و نزاهة و حرية و كرامة لجميع البشر دون تمييز أو إستثناء. أشكر موقع الحوار المتمدن على نشر هذه المقالات و النقاشات. إنها فيما أعتقد جزء من بداية لصياغة الميثاق العالمي للأخلاق الذي مرت أعوام طويلة جدا على التفكير فيه و المطالبة به في عدة دول. أتمنى أن تتظافر جهود المنظمات الدولية للشفافية و لحقوق الإنسان من أجل إصدار هذا الميثاق المنشود. إنه مطلب الجميع.
الأربعاء، 21 ديسمبر 2011
العقلانية و الأخلاق في موقع الحوار المتمدن
فاخر السلطان - العقلانية والأخلاق
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق