صحيفة إيلاف
تلك الضجة موجودة حصريا في جماجم المصابين بتقديس الأساطير. فموقف الفاتيكان أو أية هيئة دينية أخرى من أية مسألة علمية لا يضيف إليها شيئا و لا ينقصه منها. كل ما في الأمر هو أن خيرة الأعوان الدينيين صاروا أكثر حماسا للتحضر مما سبق. و يقتضي التحضر أن تكون الأديان حالة أدبية و فنية لا عقبة في طريق التقدم العلمي أو الإزدهار المجتمعي. أتمنى أن ينجح المتدينون في تحويل أديانهم إلى جزء من أجزاء التراث الأدبي و الفني للبشرية جمعاء بلا تمييز أو إستثناء. فهذه الحل الوسطي المرن يحفظ كرامة الجميع حيث لا خاسر و لا رابح و لا معركة أصلا، و يلائم بالتالي كافة الأطراف بما فيها من ملحدين و متدينين. أرفض أن يظهر أي متدين بمظهر الجاهل أو المتخلف. أرفض ذلك لأنني أرفضه لنفسي أيضا كملحد. أرغب أن يجد المتدينون صيغة حرة لائقة لإدماج أديانهم في الحداثة بما فيها من فكر علمي و تقدم إجتماعي و قيم راقية للشفافية و لحقوق الإنسان. و أعتقد أن إعتبار الأديان جزء من أجزاء التراث الأدبي و الفني للإنسانية قاطبة هو الحل الأمثل بالنسبة للمتدينين الغير مطالبين بإحداث قطيعة مع أديانهم و أديان أجدادهم و أسلافهم، كما بالنسبة للملحدين بطبيعة الحال. أعتقد أن وسطية و مرونة هذه الصيغة حل مناسب للجميع
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق